عاجل
القليوبية تطلق مبادرة مجانية لنقل طلاب الثانوية العامة من القرى إلى اللجانإيران تعلن إعفاء السفن العابرة لمضيق هرمز من الرسوم لمدة 60 يومًامأساة تهز الشرقية.. 3 شباب يلقون مصرعهم غرقًا أثناء محاولة إنقاذ حصانمتاح الآن.. رابط نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة البحيرة عبر البوابة الإلكترونيةمنظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة في أسواناستعلم الآن..رابط نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوسمجتبى خامنئي: وافقت على مذكرة التفاهم.. وبزشكيان يتحمل المسؤوليةالخط الرابع للمترو يقترب من الإنجاز.. التشغيل في النصف الأول من 2028طفرة غير مسبوقة في أداء الجامعات التكنولوجية خلال 2025/2026نائب وزير الصحة: الاستثمار في صحة الأم والطفل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة بمصرالقليوبية تطلق مبادرة مجانية لنقل طلاب الثانوية العامة من القرى إلى اللجانإيران تعلن إعفاء السفن العابرة لمضيق هرمز من الرسوم لمدة 60 يومًامأساة تهز الشرقية.. 3 شباب يلقون مصرعهم غرقًا أثناء محاولة إنقاذ حصانمتاح الآن.. رابط نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة البحيرة عبر البوابة الإلكترونيةمنظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة في أسواناستعلم الآن..رابط نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوسمجتبى خامنئي: وافقت على مذكرة التفاهم.. وبزشكيان يتحمل المسؤوليةالخط الرابع للمترو يقترب من الإنجاز.. التشغيل في النصف الأول من 2028طفرة غير مسبوقة في أداء الجامعات التكنولوجية خلال 2025/2026نائب وزير الصحة: الاستثمار في صحة الأم والطفل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة بمصر
الخبر لايف
shield_person
الخميس 18 يونيو
تحقيقات وتقارير 4 4 دقيقة visibility 9

من النرجسية إلى ADHD.. كيف صنعت السوشيال ميديا أزمة "فرط التشخيص" النفسي؟

person Aya Ghonem
schedule
من النرجسية إلى ADHD.. كيف صنعت السوشيال ميديا أزمة "فرط التشخيص" النفسي؟
أصبحت مصطلحات مثل النرجسية والشخصية الحدية وADHD تُستخدم يوميًا لوصف سلوكيات عادية. فكيف ساهمت السوشيال ميديا في انتشار فرط التشخيص النفسي وما مخاطره؟

عندما تتحول المصطلحات النفسية إلى لغة يومية

كتبت-آية غنيم

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد المصطلحات النفسية حكرًا على العيادات والمتخصصين، بل أصبحت جزءًا من الأحاديث اليومية ومحتوى مواقع التواصل الاجتماعي. فأصبح من الشائع أن نصف شخصًا يحب الحديث عن نفسه بأنه "نرجسي"، أو فتاة تخشى الهجر بأنها تعاني من "الشخصية الحدية"، أو طفلًا كثير الحركة بأنه مصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).

ورغم أن زيادة الوعي بالصحة النفسية تُعد تطورًا إيجابيًا، فإن المشكلة تبدأ عندما يتحول الوعي إلى تشخيصات عشوائية تُطلق دون معرفة أو تقييم متخصص.

ما المقصود بفرط التشخيص النفسي؟

يشير مفهوم فرط التشخيص إلى الميل إلى تفسير السلوكيات الإنسانية الطبيعية أو المشكلات الحياتية المعتادة على أنها اضطرابات أو أمراض نفسية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.

فليس كل شخص يحب لفت الانتباه مصابًا باضطراب الشخصية النرجسية، وليس كل من يشعر بالقلق أو الحزن يعاني من اضطراب نفسي، كما أن النشاط الزائد لدى الأطفال لا يعني بالضرورة وجود ADHD.

التشخيص النفسي عملية معقدة تعتمد على مجموعة من المعايير العلمية، ومدى استمرار الأعراض، وتأثيرها على حياة الشخص اليومية، وليس على ملاحظة سلوك واحد أو موقف عابر.

كيف ساهمت السوشيال ميديا في انتشار الظاهرة؟

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا رئيسيًا للمعلومات النفسية لدى ملايين الأشخاص. لكن المشكلة أن كثيرًا من المحتوى يقدم معلومات مبسطة بصورة مفرطة أو مضللة أحيانًا.

فعناوين مثل "5 علامات تؤكد أنك تعاني من ADHD" أو "إذا فعل شريكك هذه الأشياء فهو نرجسي" تحقق معدلات مشاهدة مرتفعة، لأنها تقدم إجابات سريعة ومباشرة لمشكلات معقدة بطبيعتها.

ومع تكرار التعرض لهذا المحتوى، يبدأ كثير من الأشخاص في إسقاط تلك التشخيصات على أنفسهم أو على المحيطين بهم دون الرجوع إلى متخصصين.

النرجسية.. أكثر المصطلحات تعرضًا لسوء الاستخدام

ربما تكون النرجسية أكثر المصطلحات النفسية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي. فبمجرد أن يظهر شخص درجة عالية من الثقة بالنفس أو حب التقدير، يصبح عرضة لوصفه بالنرجسي.

لكن اضطراب الشخصية النرجسية ليس مجرد حب للذات أو الرغبة في الاهتمام. بل هو نمط مستمر من السلوك يؤثر بشكل واضح على العلاقات والوظائف الحياتية، ويتضمن سمات معقدة تتجاوز بكثير التصورات الشائعة المنتشرة على الإنترنت.

الشخصية الحدية ليست مجرد خوف من الهجر

الأمر نفسه ينطبق على اضطراب الشخصية الحدية، الذي أصبح يُستخدم لوصف أي شخص حساس عاطفيًا أو يخشى فقدان المقربين منه.

في الواقع، يُعد هذا الاضطراب من أكثر الاضطرابات النفسية تعقيدًا، ويتضمن مجموعة واسعة من الأعراض المتعلقة بالهوية وتنظيم المشاعر والعلاقات والسلوك، ولا يمكن اختزاله في عرض واحد فقط مثل الخوف من الهجر أو التقلب العاطفي.

هل كل طفل كثير الحركة مصاب بـ ADHD؟

كثير من الآباء والأمهات أصبحوا يشعرون بالقلق بمجرد ملاحظة أن طفلهم لا يجلس بهدوء لفترات طويلة أو كثير الحركة داخل المنزل أو المدرسة.

لكن الأطفال بطبيعتهم يختلفون في مستويات النشاط والانتباه. وتشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يتطلب تقييمًا دقيقًا من متخصصين فى التربية الخاصة، مع وجود أعراض مستمرة تؤثر على الأداء الدراسي والاجتماعي في أكثر من بيئة، وليس فقط في موقف أو مرحلة عمرية معينة.

مخاطر التشخيص العشوائي

تكمن خطورة فرط التشخيص في أنه قد يدفع الأشخاص إلى رؤية أنفسهم من خلال "ملصقات" نفسية غير دقيقة. كما قد يؤدي إلى تجاهل الأسباب الحقيقية للمشكلات أو تأخير الحصول على المساعدة المناسبة.

وفي بعض الحالات، قد يتبنى الشخص هوية مرضية لا تنطبق عليه أصلًا، ما يؤثر على ثقته بنفسه وعلاقاته وقراراته المستقبلية.

بين الوعي والتهويل

لا شك أن الحديث عن الصحة النفسية أصبح أكثر انفتاحًا مقارنة بالماضي، وهو أمر إيجابي ساعد كثيرين على طلب المساعدة والتخلص من الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي.

لكن الفرق كبير بين نشر الوعي وبين تحويل كل سلوك إنساني إلى عرض مرضي. فالحزن ليس دائمًا اكتئابًا، والقلق ليس دائمًا اضطرابًا، وحب الذات ليس دائمًا نرجسية.

متى نلجأ إلى التشخيص الحقيقي؟

التشخيص النفسي لا يعتمد على مقاطع الفيديو القصيرة أو الاختبارات المنتشرة على الإنترنت،إذا كان التشخيص النفسي الحقيقي يحتاج إلى جلسات وتقييمات متخصصة، فكيف لمقطع على السوشيال ميديا لا يتجاوز 60 ثانية أن يحسم وجود اضطراب قد تعود جذوره إلى الطفولة؟ فمن الضروري وجود تقييم مهني شامل يأخذ في الاعتبار تاريخ الشخص وظروفه ومدى تأثير الأعراض على حياته.

لذلك يجب التعامل بحذر مع المحتوى النفسي المتداول على السوشيال ميديا، والاستفادة منه في زيادة الوعي فقط، دون اعتباره أداة للتشخيص الذاتي أو للحكم على الآخرين.

الإنسان أكبر من أي تشخيص

في النهاية، تبقى المشاعر الإنسانية والسلوكيات الشخصية أكثر تعقيدًا من أن تُختزل في مصطلح أو وسم متداول على الإنترنت. فليس كل اختلاف مرضًا، وليس كل صفة شخصية اضطرابًا نفسيًا. وبين الرغبة في الفهم والاندفاع نحو التشخيص، تظل الحاجة إلى المعرفة العلمية والتقييم المتخصص هي الطريق الأكثر أمانًا لفهم النفس والآخرين.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe